الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤١ - ألف التعبير ب «صدقات» و «صوافي»
توضيحات للواقدي:
قال الواقدي: «إنما كان ينفق على أهله من بني النضير، كانت له خالصة، فأعطى من أعطى منها، و حبس ما حبس، و كان يزرع تحت النخل زرعا كثيرا. و كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يدخل منها قوت أهله سنة، من الشعير و التمر لأزواجه، و بني عبد المطلب، و ما فضل جعله في الكراع و السلاح، و أنه كان عند أبي بكر و عمر من ذلك السلاح، الذي اشتري على عهد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد استعمل على أموال بني النضير أبا رافع مولاه، و ربما جاء رسول اللّه بالباكورة منها. و كانت صدقاته منها، و من أموال مخيريق، و هي سبعة حوائط الخ. . [١].
و نقول: إن لنا على ما تقدم ما يلي:
ألف: التعبير ب «صدقات» و «صوافي» :
فإن التعبير عن أموال بني النضير، و عن أموال مخيريق ب «صدقات رسول اللّه» نجده لدى معظم المؤرخين و المؤلفين من إخواننا أهل السنة.
و هو تعبير فني مدروس، قد جاء ليؤكد اتجاها سياسيا فرضه موقف السلطة مما حدث، من أجل تأكيد الحديث المزعوم الذي يقول:
نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة.
هذا الحديث الذي أنكره علي و فاطمة «عليهما السلام» و العباس و غيرهم.
[١] المغازي للواقدي ج ١ ص ٣٧٨.