الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٤ - تضحيات عباد بن بشر
فقال عمار لعباد: ما منعك أن توقظني له في أول سهم يرمي به؟
فقال: كنت أقرأ في سورة الكهف فكرهت أن أقطعها. أضاف في نص آخر: فلما تابع علي الرمي أعلمتك.
و في نص آخر: أنه «صلى اللّه عليه و آله» جعلهما بإزاء العدو فرمي أحدهما بسهم و هو يصلي، فأصابه، و نزفه الدم و لم يقطع صلاته، ثم رماه بثان و ثالث و هو يصيبه و لم يقطع صلاته.
و يقال: إن عبّادا قال معتذرا عن إيقاظ صاحبه: لو لا أني خشيت أن أضيع ثغرا أمرني به رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ما انصرفت و لو أتى على نفسي [١].
و يقال: إن الأنصاري هو عمارة بن حزم [٢].
قال الحلبي الشافعي: «و بهذه الواقعة استدل أئمتنا على أن النجاسة الحادثة من غير السبيلين لا تنقض الوضوء؛ لأنه «صلى اللّه عليه و آله» علم ذلك و لم ينكره. و أما كونه صلى مع الدم، فلعل ما أصاب ثوبه و بدنه منه قليل. و لا ينافي ذلك ما تقدم في الرواية قبل هذه: فلما غلبه الدم. إذ يجوز
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٧١ و ٢٧٢ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٧٥ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٢٨ و ٢٢٩ و زاد المعاد ج ٢ ص ١١١ و ١١٢ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢١٨ و ٢١٩ و المغازي للواقدي ج ١ ص ٣٩٧ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ١٦٤ و ١٦٥ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٨٥ و ٨٦ و راجع السنن الكبرى ج ٩ ص ١٥٠ و التراتيب الإدارية ج ١ ص ٣٥٨ و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٢٦٤ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٣٧٨.
[٢] دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٣٧٩.