الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٧ - كيف نفهم هذه القصة؟ !
عن أبي عبد اللّه «عليه السلام» ، قال:
«نزل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في غزوة ذات الرقاع تحت شجرة، على شفير واد، فأقبل سيل، فحال بينه و بين أصحابه، فرآه رجل من المشركين، و المسلمون قيام على شفير الوادي ينتظرون متى ينقطع السيل، فقال رجل من المشركين لقومه: أنا أقتل محمدا.
فجاء و شد على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالسيف، ثم قال: من ينجيك مني يا محمد؟ .
فقال: ربي و ربك، فنسفه جبرئيل «عليه السلام» عن فرسه فسقط على ظهره، فقام رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أخذ السيف و جلس على صدره و قال: من ينجيك مني يا غورث؟ !
فقال: جودك و كرمك يا محمد. فتركه، فقام، و هو يقول: و اللّه، لأنت خير مني و أكرم» [١].
كيف نفهم هذه القصة؟ !
و بعد. . فإنه إذا كان لهذه القصة أصل، و قبلنا منها ما يتوافق مع الضوابط العامة، و مع النظرة الواقعية لشخصية رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و مع الظروف التي كانت قائمة آنذاك،
و بعد أن تصبح عناصر القصة في حدود المعقول و المقبول، فإننا إذا أردنا أن نستفيد منها في مجال التقييم و التقويم، فإن ما يمكن أن نقوله هو:
[١] الكافي ج ٨ ص ١٢٧ و البحار ج ٢٠ ص ١٧٩ عنه، و إعلام الورى ص ٨٩.