الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٧ - نص الرواية
الغاصبون:
و تذكر المصادر: أن السلطة قد استولت على باقي أموال بني النضير، التي احتفظ بها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و لم يقسمها بين أصحابه، و قد طالب بها أهل البيت «عليهم السلام» فمنعوا منها ثم إن عمر بن الخطاب قد ردها إليهم، بعد سنين من توليه الحكم.
و لكن حكاية مطالبة أهل بيت النبوة «عليهم السلام» للخليفة الثاني بإرجاعها إليهم، قد تعرضت للدس و التشويه بصورة بشعة و مخجلة.
و نحن نذكر نص الرواية هنا أولا، ثم نشير إلى بعض وجوه التشويه فيها، و إن كانت واضحة و ظاهرة لكل أحد.
نص الرواية:
يقول النص التاريخي، و هو الذي ذكره مسلم بن الحجاج في صحيحه: «حدثني عبد اللّه بن محمد بن أسماء الضبعي، حدثنا جويرية: عن مالك، عن الزهري: أن مالك بن أوس حدثه قال: أرسل إليّ عمر بن الخطاب؛ فجئته حين تعالى النهار، قال: فوجدته في بيته جالسا على سرير، مفضيا إلى رماله، متكئا على وسادة من أدم، فقال لي: يا مالك، إنه قد دف أهل أبيات من قومك، و قد أمرت فيهم برضخ فخذه فاقسمه بينهم.