الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٧ - يحسبهم الجاهل أغنياء
السلام» ، تعطينا: أنها «صلوات اللّه و سلامه عليها» ، لم تتغير حياتها-بعد فتح بني النضير و خيبر، و ملكها فدكا و غيرها-عما كانت عليه قبل ذلك، رغم غلتها الكثيرة و الوافرة، فهي لم تعمر الدور، و لم تبن القصور، و لا لبست الحرير و الديباج، و لا اقتنت النفائس، و لا احتفظت لنفسها بشيء. و هكذا كانت حال زوجها علي «عليه الصلاة و السلام» رغم توفر الأموال له.
بينما نجد: أن بعض أولئك الذين استفادوا من أموال بني النضير و غيرها قد خلفوا من الذهب و الفضة ما يكسر بالفؤوس، و يكفي أن نذكر هنا:
١-أن الزبير بن العوام بنى داره المشهورة بالبصرة، و فيها الأسواق، و التجارات، و بنى دورا في الكوفة، و مصر، و الإسكندرية، و بلغ ثمن ماله خمسين ألف دينار، و ترك ألف فرس، و ألف مملوك، و خططا بمصر و الإسكندرية، و الكوفة و البصرة [١].
و قالوا: كان للزبير خمسون مليونا و مئتا ألف.
و قيل: بل مجموع ماله سبعة و خمسون مليونا و ست مئة ألف [٢].
٢-أما عبد الرحمن بن عوف: فقد كان له ألف بعير، و عشرة آلاف
[١] مشاكلة الناس لزمانهم ص ١٣ و حديث الألف مملوك موجود أيضا في: ربيع الأبرار ج ١ ص ٨٣٠ و راجع: حياة الصحابة ج ٢ ص ٢٤٢ و حلية الأولياء ج ١ ص ٩٠ و جامع بيان العلم ج ٢ ص ١٧ و راجع: البداية و النهاية ج ٥ ص ٣٤٥ و راجع: التراتب الإدارية ج ٢ ص ٣٩٧-٤٠٤ و ٢٤-٢٩.
[٢] راجع: حياة الصحابة ج ٢ ص ٢٤٤ و البداية و النهاية ج ٧ ص ٢٤٩.