الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٩ - التسمية بذات الرقاع
كانا يحرسان المسلمين في موضع نزلوه و هم راجعون. مع تعليق تحليلي على الحدث.
٦-و لا ننسى أن نذكر قصة غورث بن الحارث، و شكوكنا حولها و مبررات هذه الشكوك، ثم نورد القصة الأقرب إلى القبول في هذا المجال، مع تعليق تحليلي حولها.
و نرجئ الحديث عن بقية النقاط المرتبطة بهذه الغزوة إلى فصل لاحق.
فنحن وفقا لهذا الذي ذكرناه نقول:
التسمية بذات الرقاع:
قد اختلفت كلمات المؤرخين في سبب تسمية هذه الغزوة بذات الرقاع. و نحن نجمل الأقوال في ذلك على النحو التالي:
١-سميت بذات الرقاع: لأنه لم يكن في تلك الغزوة ما يكفي لركوبهم في سيرهم إليها، فنقبت أقدامهم من الحفاء، فلفوا عليها الخرق، و هي الرقاع، كما في البخاري و غيره.
٢-سميت بذلك لأن المسلمين رقعوا راياتهم فيها.
٣-أو لأن الصلاة قد رقعت فيها، لوقوع صلاة الخوف فيها، قاله الداودي.
٤-أو لأجل شجرة كانت هناك يقال لها ذات الرقاع.
٥-أو لأجل جبل هناك اسمه الرقاع؛ لأن فيه بياضا، و سوادا، و حمرة، و يقع قريبا من النخيل، بين السعد و الشقرة.
٦-أو لأجل أن الخيل كان فيها سواد و بياض، كما قاله ابن حبان، مع