الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٠ - قصة أخرى تشبه قصة غورث
و رجع إلى أهله، فاهتدى به خلق كثير» [١].
قصة أخرى تشبه قصة غورث:
و هناك قصة أخرى يقال: إنها قد حصلت في هذه الغزوة أيضا، و هي تشبه قصة غورث. و قد استبعد البعض اتحاد القصتين، لاختلاف سياقهما.
و ملخصها: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لما قفل راجعا إلى المدينة أدركته القائلة يوما بواد كثير العظاه، أي الأشجار العظيمة، التي لها شوك، و تفرق الناس في العظاه يستظلون بالشجر، و نزل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» تحت ظل شجرة ظليلة.
قال جابر: تركناها للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ؛ فعلق «صلى اللّه عليه و آله» سيفه فيها؛ فنمنا نومة فإذا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يدعونا؛ فجئنا إليه؛ فوجدنا عنده أعرابيا جالسا، فقال:
«إن هذا اخترط سيفي، و أنا نائم، فاستيقظت، و هو في يده مصلتا، فقال لي: من يمنعك مني؟ !
قلت: اللّه.
قال ذلك ثلاث مرات، فشام السيف، و جلس، فلم يعاقبه رسول اللّه» .
و عند مسلم و البخاري، و في فتح الباري: فهدده أصحاب رسول اللّه، فأغمد السيف و علقه [٢].
[١] المواهب اللدنية ج ١ ص ١٠٧ و فتح الباري ج ٧ ص ٣٣١.
[٢] راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٧٢ و تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص ٢٠١ و ٢٠٢ و صحيح البخاري ج ٢ ص ١٠٠ و ١٠١ و ج ٣ ص ٢٤ و ٢٥ و صحيح-