الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٨ - قصة عمرو بن سعدى القرظي
و تقول: كلا و اللّه.
قال: و يقول لك كذا و كذا، و تقول: كلا و اللّه.
قال: و يقول لك كذا و كذا، حتى أعطاها حسبت أنه قال عشرة أمثاله، أو قال قريبا من عشرة أمثاله أو كما قال. أخرجاه بنحوه من طرق عن معتمر به. ثم ذكر ابن كثير و غيره:
قصة عمرو بن سعدى القرظي:
حين مر على ديار بني النضير و قد صارت بعدها ليس بها داع و لا مجيب، و قد كانت بنو النضير أشرف من بني قريظة، حتى حداه ذلك على الإسلام و أظهر صفة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من التوراة.
قال الواقدي: حدثنا إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، قال: لما خرجت بنو النضير من المدينة أقبل عمرو بن سعدى فأطاف بمنازلهم، فرأى خرابها و فكر، ثم رجع إلى بني قريظة فوجدهم في الكنيسة، فنفخ في بوقهم، فاجتمعوا.
فقال الزبير بن باطا: يا أبا سعيد أين كنت منذ اليوم لم تزل؟ . و كان لا يفارق الكنيسة و كان يتأله في اليهودية.
قال: رأيت اليوم عبرا قد عبرنا بها، رأيت منازل إخواننا خالية بعد ذلك العز و الجلد، و الشرف الفاضل، و العقل البارع، قد تركوا أموالهم، و ملكها غيرهم، و خرجوا خروج ذل، و لا و التوراة ما سلط هذا على قوم قط للّه بهم حاجة، و قد أوقع قبل ذلك بابن الأشرف ذي عزهم ثم بيّته في بيته آمنا، و أوقع بابن سنينة سيدهم، و أوقع ببني قينقاع فأجلاهم و هم أهل جد يهود، و كانوا أهل عدة و سلاح و نجدة، فحصرهم فلم يخرج إنسان