الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٦ - نص ابن كثير
معانا بروح القدس ينكى عدوه
رسولا من الرحمن حقا لم يتلعم
رسولا من الرحمن يتلو كتابه
فلما أنار الحق لم يتلعثم
أرى أمره يزداد في كل موطن
علوا لأمر حمه اللّه محكم
قال ابن إسحاق: و قال علي بن أبي طالب، و قال ابن هشام: قالها رجل من المسلمين، و لم أر أحدا يعرفها لعلي:
عرفت و من يعتدل يعرف
و أيقنت حقا و لم أصدف
عن الكلم المحكم اللاء من
لدى اللّه ذي الرأفة الأرأف
رسائل تدرس في المؤمنين
بهن اصطفى أحمد المصطفى
فأصبح أحمد فينا عزيزا
عزيز المقامة و الموقف
فيا أيها الموعدوه سفاها
و لم يأت جورا و لم يعنف
ألستم تخافون أدنى العذاب
و ما آمن اللّه كالأخوف
و أن تصرعوا تحت أسيافه
كمصرع كعب أبي الأشرف
غداة رأى اللّه طغيانه
و أعرض كالجمل الأجنف
فأنزل جبريل في قتله
بوحي إلى عبده ملطف
فدس الرسول رسولا له
بأبيض ذي هبة مرهف
فباتت عيون له معولات
متى ينع كعب لها تذرف
و قلن لأحمد ذرنا قليلا
فإنا من النوح لم نشتف
فخلاهم ثم قال اظعنوا
دحورا على رغم الآنف
و أجلى النضير إلى غربة
و كانوا بدار ذوى أخرف