الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٤ - نص ابن كثير
فلما أشربوا غدرا و كفرا
و جدّ بهم عن الحق النفور
أرى اللّه النبي برأي صدق
و كان اللّه يحكم لا يجور
فأيده و سلطه عليهم
و كان نصيره نعم النصير
فغودر منهم كعب صريعا
فذلت بعد مصرعه النضير
على الكفين ثم و قد علته
بأيدينا مشهرة ذكور
بأمر محمد إذ دس ليلا
إلى كعب أخا كعب يسير
فما كره فأنزله بمكر
و محمود أخو ثقة جسور
فتلك بنو النضير بدار سوء
أبارهم بما اجترموا المبير [١]
غداة أتاهم في الزحف رهوا [٢]
رسول اللّه و هو بهم بصير
و غسان الحماة مؤازروه
على الأعداء و هو لهم وزير
فقال السلم و يحكم فصدوا
و خالف أمرهم كذب و زور
فذاقوا غب أمرهم و بالا
لكل ثلاثة منهم بعير
و أجلوا عامدين لقينقاع
و غودر منهم نخل و دور
و قد ذكر ابن إسحاق جوابها لسمال اليهودي، فتركناه قصدا.
قال ابن إسحاق: و كان مما قيل في بني النضير قول ابن لقيم العبسي، و يقال: قالها قيس بن بحر بن طريف الأشجعي:
[١] أبارهم: أهلكهم.
[٢] رهوا: يسيرا سهلا.