الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٠ - ١-بنو النضير شرقي المدينة
و سيأتي: أن ذلك عند تنور النورة، الذي في شامي الماجشونية، و قد رأيت آثار القرية و الآطام هناك» [١].
إذا عرفت هذا فإننا نقول:
إن الرواية هي الصحيحة، و إن شعر حسان هو الذي تعرض للتلاعب العفوي أو المتعمد؛ و ذلك لأن الرواية قد صرحت-كما صرح غيرها-: بأن فضاء بني خطمة ملاصق للمواقع المحاصرة، لأن السهام كانت قد نالت القبة التي ضربها النبي «صلى اللّه عليه و آله» في أقصى بني خطمة.
و قد كان بنو خطمة قرب بني النضير لا قرب بني قريظة. . و كان الفاصل بين قريظة و النضير شاسعا جدا. فقد كان بنو قريظة جنوبي المدينة شرقي مسجد قباء، و مسجد الشمس، في الطرف القبلي للحرة الشرقية.
أما بنو النضير، فقد كانوا شرقي المدينة المتمايل إلى جهة الشام شمالا. .
و نحن في مقام التدليل على هذين الأمرين: أعني بعد قريظة عن النضير، و قرب بني خطمة من هؤلاء لا أولئك نقسم الكلام إلى قسمين؛ فنقول:
١-بنو النضير شرقي المدينة:
أما بالنسبة لكون بني النضير شرقي المدينة؛ فيدل على ذلك:
أولا: قال ابن كثير: «كانت منازل بني النضير ظاهر المدينة على أميال منها، شرقيها» [٢].
[١] وفاء الوفاء ج ٣ ص ٨٧٣ و راجع ص ١٠٧٥ و ١٠٧٧.
[٢] تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ٣٣١.