الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٧ - سبب غزوة بني النضير
بالأمر، رجع قبل أن يصل إليهم [١].
و يبدو أن هذه هي نفس الرواية القائلة: إنهم طلبوا إليه أن يخرج إليهم في ثلاثين رجلا، و هم في مثلهم، ثم لما رأوا: أنه لا يمكن التفاهم فيما بين هذا العدد الكبير اقترحوا خروجه «صلى اللّه عليه و آله» في ثلاثة، و منهم كذلك. . و قد كان ذلك بسبب تهديد قريش لهم بعد غزوة بدر [٢].
و قد تقدم: أن العسقلاني قد اعتبر هذه الرواية أقوى مما ذكره ابن إسحاق، و وافقه عليه جل أهل المغازي، من أن السبب هو أنه خرج إليهم في دية العامريين [٣].
و قد عرفنا فيما تقدم: أن هناك العديد من الدلائل و الشواهد التي تؤكد على أن غزوة بني النضير، قد كانت قبل بئر معونة. .
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٦٣ و ٢٦٤ و وفاء الوفاء ج ١ ص ٢٩٨ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٦٢.
[٢] راجع هذه القضية في: دلائل النبوة للبيهقي ج ٢ ص ٤٤٥ و ٤٤٦ و المصنف ج ٥ ص ٣٥٩ و ٣٦١ و لباب التأويل ج ٤ ص ٢٤٤ و مدارك التنزيل مطبوع بهامشه نفس الصفحة و تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ٣٣١ و حياة الصحابة ج ١ ص ٣٩٧ عن فتح الباري، و عن بذل المجهود ج ٤ ص ١٤٢ عن الدر المنثور و فتح الباري ج ٧ ص ٢٥٥ عن ابن مردويه، و عبد بن حميد في تفسيره عن عبد الرزاق، و أسباب النزول ص ٢٣٦ و سنن أبي داود ج ٣ ص ١٥٦ و ١٥٧ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٦٢ و تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص ١٢٠ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٦٣ و الدر المنثور ج ٦ ص ١٨٩ عن عبد الرزاق، و ابن المنذر، و أبي داود، و عبد بن حميد، و البيهقي في الدلائل، و وفاء الوفاء ج ٢ ص ٢٩٨.
[٣] فتح الباري ج ٧ ص ٢٥٥.