الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٥ - تذكير بما سبق
المسلمين، فتركه النبي «صلى اللّه عليه و آله» ثم انبعث يهجوه و المؤمنين، ثم سار إلى قريش يستعديهم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الخ. . [١].
و لعل المراد: أنه اعتزل قتال بدر، و إلا. . فإن بقاءه إلى ما بعد غزوة بني النضير مما تضافرت النصوص التاريخية على خلافه فراجع حكاية مقتله في سيرة ابن هشام، و الطبري، و تاريخ الخميس، و غير ذلك.
٦-و سيأتي أنهم يقولون: إن آية: لاٰ إِكْرٰاهَ فِي اَلدِّينِ [٢]قد نزلت في غزوة بني النضير، و معلوم أن هذه الآية قد وردت في سورة البقرة، التي نزلت في أوائل الهجرة و يبعد: أن يستمر نزولها إلى ما بعد بدر، حيث نزلت سورة الأنفال.
و لم يرد: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال لهم: ضعوا هذه الآية في السورة الفلانية، فالظاهر: أنها في جملة الآيات التي نزلت تدريجا، فراجع في كيفية نزول القرآن ما ذكرناه في كتابنا: «حقائق هامة حول القرآن الكريم» ، فصل: الترتيب و النزول.
٧-و نشير أخيرا إلى أن الحاكم قد ذكر: أن إجلاء بني النضير و بني قينقاع قد كان في زمان واحد [٣].
[١] تاريخ المدينة ج ٢ ص ٤٦١ و ٤٦٢ و راجع: السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٩ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٥ كلاهما عن البخاري و البيهقي.
[٢] الآية ٢٥٦ من سورة البقرة.
[٣] فتح الباري ج ٧ ص ٢٥٦.