الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٩ - المؤاخذات التي لا محيص عنها
على الشريطة، و اعترفا بأنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: ما تركناه صدقة؛ فما الذي بدالهما بعد ذلك حتى تخاصما» ؟ ! [١].
و بعد أن ذكر العلامة المظفر «رحمه اللّه» تعالى، ما يقرب مما ذكره العسقلاني، و أن صريح أحاديث البخاري: أن العباس، و عليا «عليه السلام» قد طلبا الميراث من عمر، مع علمهما بأنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: لا نورث. . قال:
«. . و هو من الكذب الفظيع؛ لمنافاته لدينهما و شأنهما، و كونه من طلب المستحيل عادة؛ لأن أبا بكر قد حسم أمره، و كان أكبر أعوانه عليه عمر، فكيف يطلبان منه الميراث؟ !
و مع ذلك، فكيف دفع لهما عمر مال بني النضير؛ ليعملا به عمله، و عمل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أبي بكر؟ . و هما قد جاءاه يطلبان الميراث، مخالفين لعلمهما، غير مبالين بحكم اللّه و رسوله، حاشاهما؛ فيكون قدحا في عمر» [٢].
و احتمال: أن يظنا بأن عمر لسوف ينقض قضاء أبي بكر. .
قد دفعه المعتزلي بقوله: «و هذا بعيد؛ لأن عليا و العباس-في هذه المسألة-يتهمان عمر بممالأة أبي بكر على ذلك، ألا تراه يقول: نسبتماني و نسبتما أبا بكر إلى الظلم و الخيانة؟ .
[١] عمدة القاري ج ٢١ ص ١٧.
[٢] دلائل الصدق ج ٣ قسم ١ ص ٣٣ و راجع: شرح النهج للمعتزلي ج ١٦ ص ٢٢٩ و ٣٣٠.