الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٠ - يخربون بيوتهم بأيديهم
إزالة متحصنهم و ممتنعهم، و أن يتسع لهم مجال الحرب [١].
و قال القمي: «و كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إذا ظهر بمقدم بيوتهم، حصنوا ما يليهم، و خربوا ما يليه، و كان الرجل ممن كان له بيت حسن خربه. .» [٢].
وثمة أقوال أخرى في المقام، و بعضها يرجع إلى ما تقدم.
منها: قول عكرمة: إن منازلهم كانت مزخرفة، فحسدوا المسلمين أن يسكنوها، فخربوها من داخل، و خربها المسلمون من خارج [٣].
و قول آخر: إنه كلما هدم المسلمون شيئا من حصونهم، جعلوا ينقضون بيوتهم، و يخربونها ليبنوا ما هدم المسلمون [٤].
و قول ثالث: إنهم كانوا كلما ظهر المسلمون على دار من دورهم هدموها، لتتسع لهم المقاتل، و جعل اليهود ينقبون دورهم من أدبارها فيخرجون إلى التي بعدها، فيتحصنون فيها، و يكسرون ما يليهم، و يرمون بالتي خرجوا منها أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلما كادت اليهود أن تبلغ آخر دورها، و هم ينتظرون المنافقين، حتى يئسوا منهم طلبوا
[١] الكشاف ج ٤ ص ٤٩٩ و ٥٠٠ و مدارك التنزيل، مطبوع بهامش لباب التأويل ج ٤ ص ٢٤٥ و راجع: غرائب القرآن بهامش جامع البيان ج ٢٨ ص ٣٥.
[٢] تفسير القمي ج ٢ ص ٣٥٩ و البحار ج ٢٠ ص ١٦٩ و تفسير الصافي ج ٥ ص ١٥٤ و تفسير البرهان ج ٤ ص ٣١٣.
[٣] الجامع لأحكام القرآن ج ١٨ ص ٥ و راجع: التفسير الكبير ج ٢٩ ص ٢٨٠.
[٤] فتح القدير ج ٥ ص ١٩٦ و جامع البيان ج ٢٨ ص ٢١ و الجامع لأحكام القرآن ج ١٨ ص ٤.