الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٩ - يحسبهم الجاهل أغنياء
هو و عياش بن أبي ربيعة، فقد أصدق إحدى زوجاته أربعين ألف دينار أو درهم [١].
و قيل: عشرة آلاف. و أعطى صهرا له قدم عليه من مكة عشرة آلاف درهم من صلب ماله [٢].
كما أن: «ابنا لعمر باع ميراثه من ابن عمر [٣]بمائة ألف درهم» [٤].
و في نص آخر: أن ثلث مال عمر كان أربعين ألفا، أوصى بها. و إن كان الحسن البصري قد استبعد ذلك، و احتمل أن يكون قد أوصى بأربعين ألفا فأجازوها [٥].
لقد كان هذا في وقت كان يعيش الناس فيه أقسى حياة تمر على إنسان، حتى إن بعضهم لم يكن يملك سوى رقعتين، يستر بإحداهما فرجه، و بالأخرى
[١] راجع: الفتوحات الإسلامية ج ٢ ص ٥٥، و البحر الزخار ج ٤ ص ١٠٠ و التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٤٠٥.
[٢] طبقات ابن سعد ج ٣ ص ٢١٩ و الفتوحات الإسلامية ج ٢ ص ٣٩٠، و حياة الصحابة ج ٢ ص ٢٥٦ عن ابن سعد، و عن كنز العمال ج ٢ ص ٣١٧، و عن ابن جرير، و ابن عساكر.
[٣] لعل الصحيح: من عمر؛ و ذلك لأن المفروض: أن الوارث هو ابن عمر، فالمورث لا بد أن يكون هو عمر نفسه. و احتمال أن يكون المراد بابن عمر هو عبد اللّه، و يكون أحد أبناء عمر قد باع ميراثه من أبيه إلى أخيه عبد اللّه بمائة الف، هذا الاحتمال بعيد عن مساق الكلام و قد كان ينبغي إلفات النظر إلى ذلك مع العلم بأن هذا الاحتمال، لا يضر بما نريد أن نستفيده من هذا النص، و ذلك ظاهر.
[٤] جامع بيان العلم ج ٢ ص ١٧.
[٥] المصدر السابق.