الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٣ - تفاصيل أخرى في حرق و قطع النخيل
و القبول بما يريده الرسول، ثم نزلت آية كريمة تتحدث عن هذا الموضوع، و تفصل الأمر فيه، و تحسم فيه النزاع.
تفاصيل أخرى في حرق و قطع النخيل:
و جزعوا على قطع العجوة، فجعل سلام بن مشكم يقول: يا حيي العذق خير من العجوة، يغرس فلا يطعم ثلاثين سنة، يقطع.
فأرسل حيي إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : يا محمد، إنك كنت تنهى عن الفساد، لم تقطع النخل؟ نحن نخرج من بلادك.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : لا أقبله اليوم الخ. . [١]، «و كانت النخلة ثمن و صيف، و أحب إليهم من وصيف» [٢].
و جاء في نص آخر: أن الذي حرق نخلهم و قطعها عبد اللّه بن سلام، و عبد الرحمن بن كعب، أبو ليلى الحراني، من أهل بدر، فقطع أبو ليلى العجوة، و قطع ابن سلام اللون، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : لم قطعتم العجوة؟ !
قال أبو ليلى: يا رسول اللّه، كانت العجوة أحرق لهم و أغيظ، فنزل: مٰا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهٰا. . [٣]الآية. .
فاللينة: ألوان النخل.
[١] المغازي للواقدي ج ١ ص ٣٧٣.
[٢] البحار ج ٢٠ ص ١٦٥ عن الكازروني و غيره، و لباب التأويل ج ٤ ص ٢٤٦ و راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٦١ و إرشاد الساري ج ٧ ص ٣٧٥.
[٣] الآية ٥ من سورة الحشر.