الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٣ - المؤاخذات التي لا محيص عنها
على مؤلفي هذه الكتب، و هم الأئمة الكبار و العارفون، و الضليعون في فنّهم، حسبما يصفهم به أتباعهم و محبوهم، و الآخذون عنهم؟
و قبل أن نشير إلى نقاط الضعف التي في هذه الرواية نذكر القارئ الكريم بأن ما سوف نذكره من نقاط-و إن كان أكثره قد خطر في بالنا- و لكنه أيضا مما قد تنبه له الآخرون، و لذا فإننا سوف نشير إلى هؤلاء الذين سبقونا إلى ذلك، ناسبين الكلام إليهم، بل و معتمدين في أحيان كثيرة في صياغة العبارة عليهم. . فنقول:
المؤاخذات التي لا محيص عنها:
و بعد. . فإنه يرد على الرواية المتقدمة:
أولا: أن رواية مسلم تذكر: أن العباس، قال لعمر: «اقض بيني و بين هذا الآثم الغادر الخائن» . و هذا مما لا يتصور صدوره من العباس؛ إذ كيف ينسب هذه الأوصاف إلى من اعتبرته آيه المباهلة نفس النبي الأمين «صلى اللّه عليه و آله» ، و لمن شهد اللّه سبحانه له بالطهارة، و كيف يسبه، و قد علم أن من سبه سب اللّه و رسوله؟
فلا بد أن يكون هذا القول مكذوبا على العباس من المنافقين الذين يريدون سب الإمام الحق، على لسان غيرهم [١].
و نشير هنا إلى ما يلي:
ألف: «استصوب المازري صنيع من حذف هذه الألفاظ من هذا
[١] دلائل الصدق ج ٣ قسم ١ ص ٣٣.