الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٨ - من عهد الأشتر
فإنه لا يجترئ على اللّه إلا جاهل شقي.
و قد جعل عهده و ذمته أمنا أفضاه بين العباد برحمته، و حريما يسكنون إلى منعته، و يستفيضون إلى جواره؛ فلا إدغال، و لا مدالسة و لا خداع فيه.
و لا تعقد عقدا يجوز فيه العلل، و لا تعولن على لحن قول بعد التأكيد و التوثقة، و لا يدعونك ضيق أمر لزمك فيه عهد اللّه إلى طلب انفساخه بغير الحق، فإن صبرك على ضيق أمر لزمك ترجو انفراجه، و فضل عاقبته خير من غدر تخاف تبعته، و أن تحيط بك من اللّه طلبته، فلا تستقيل فيها دنياك و آخرتك» [١].
[١] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج ٣ ص ١١٧ و ١١٨ و معادن الحكمة ج ١ ص ١٠٩ و تحف العقول ص ١٢٦ و دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٥٠ و البحار ج ٨ ص ٦٠٩ ثم شرحه، و ج ٧٧ ص ٢٤٠ عن النهج و التحف، و مستدرك الوسائل ج ٣ ص ١٩٥ و أضاف العلامة المحقق الأحمدي: أن بعضه قد نقل في كنز العمال ج ١٥ ص ١٦٥ و ١٦٦ عن الدينوري، و ابن عساكر، و مآثر الإنافة ج ٣ ص ٦ عن صبح الأعشى، و مفتاح الأفكار. و أشار إليه النجاشي في رجاله ص ٧ و ذكر سنده أيضا الشيخ في الفهرست. و قال في معجم رجال الحديث ج ٣ ص ٢٢٢: طريق الشيخ إلى عهد مالك الأشتر صحيح. و ذكره في نهج السعادة ج ٥ ص ٥٨ عن جمع ممن تقدم، و قال: روى قطعة منه مسندا في تاريخ الشام ج ٣٨ ص ٨٧ و في النسخة المرسلة ص ١٩٣. و ذكر في خاتمة المستدرك ص ٢١٨ عن مجلة المقتطف عدد ٤٢ ص ٢٤٨: أنه نقله عن نسخة السلطان بايزيد الثاني، و في دستور معالم الحكم ص ١٤٩ شواهد لهذا العهد، و نقله في مصادر نهج البلاغة عن جمع ممن تقدم، و عن نهاية الإرب للنويري ج ٦ ص ١٩. ثم ذكر في مصادر نهج البلاغة بعضا من شرح هذا العهد، مثل: آداب الملوك لرفيع الدين التبريزي، و أساس السياسة في-