الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧١ - تذكير بما سبق
العامريين [١].
٥-إن عددا من النصوص يذكر: أن كعب بن الأشرف كان لا يزال حيا إلى حين غزوة بني النضير، و أنه قد قتل حينها، أو بعدها. .
و من المعلوم: أن قتل كعب بن الأشرف قد كان على رأس خمسة و عشرين شهرا من الهجرة، و معنى ذلك هو صحة ما ذكر من أن هذه الغزوة قد كانت بعد ستة أشهر من بدر.
و نذكر من الشواهد على دور كعب في هذه الغزوة ما يلي:
ألف: إن بعض النصوص تقول: إنه لما جاء النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى بني النضير يستسلفهم في دية العامريين قصد أولا كعب بن الأشرف، فلما دخل عليه قال كعب: مرحبا يا أبا القاسم و أهلا. و قام كأنه يصف له الطعام، و حدث نفسه بأن يقتل رسول اللّه، و يتبع أصحابه، فنزل جبرئيل إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» فأخبره [٢].
ب: إن كعب بن الأشرف ذهب إلى مكة في أربعين رجلا، فاجتمع بأبي سفيان، و كان في أربعين رجلا أيضا، و تعاهدا بين الأستار و الكعبة، فنزل جبرائيل بسورة الحشر. فبعث النبي «صلى اللّه عليه و آله» محمد بن مسلمة بقتله، فقتله في الليل ثم قصد إليهم، و عمد إلى حصارهم، فضرب قبته في
[١] فتح الباري ج ٧ ص ٢٥٥.
[٢] تفسير القمي ج ٢ ص ٣٥٩ و إعلام الورى ص ٨٩ و البحار ج ٢ ص ١٦٣ و ١٦٩ و تفسير البرهان ج ٤ ص ٣١٣ و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٤٩ و تفسير الصافي ج ٥ ص ١٥٣. و راجع: مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١٩٦.