الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٣ - المؤاخذات التي لا محيص عنها
صح-لا في الظاهر و لا في الباطن، و إذا كان حديث لا نورث باطلا، و كانوا يورثون، فمخالفة الحديث لا ضير فيها و لا حرج.
و: لم نفهم لماذا لا تصح القسمة إلا في الأملاك-كما ذكره العيني- و كيف غفل علي و العباس عن ذلك، و كيف لم يقل لهما عمر، و لا أحد ممن حضر الخصومة: إن القسمة لا تقع في الأملاك؟ ! .
ز: لم نفهم كيف أصبح استباب علي و العباس دليلا على كون أرض بني النضير ليست إرثا؟ أليس الإرث يحتاج إلى القسمة، و قد يقع الخلاف في هذا القسم أو ذاك؟ ! فلعل أحدهما يريد هذه القطعة، و ذاك يريدها أيضا، فيقع الخصام، و يحتاج إلى الفصل بينهما، و إراحة كل منهما من الآخر.
و أما بالنسبة لجواب العسقلاني، فإننا نقول:
ألف: قد صرح المعتزلي الشافعي: بأن خبر أبي بكر يمنع من الإرث مطلقا، قليلا كان أو كثيرا، و لا سيما مع إضافة كلمة: «ما تركناه صدقة» .
و أضاف: «فإن قال قائل: نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهبا، و لا فضة، و لا أرضا، و لا عقارا، و لا دارا. .
قيل: هذا الكلام يفهم من مضمونه: أنهم لا يورثون شيئا أصلا، لأن عادة العرب جارية بمثل ذلك. و ليس يقصدون نفي ميراث هذه الأجناس المعدودة دون غيرها، بل يجعلون ذلك كالتصريح بنفي أن يورثوا شيئا ما على الإطلاق» [١].
و إن كان لنا تحفظ على إضافته المذكورة، فإن ظاهر قوله: نحن معاشر
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ١٦ ص ٢٢٤.