الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٥ - ٢-قرب بني خطمة إلى بني النضير
إليه، و جلس فيه، أو في بعض جوانبه و نواحيه.
و الصحيح هو: أن «الفقير» هو الحفرة التي توضع فيها النخلة حين غرسها، فالنبي «صلى اللّه عليه و آله» قد جلس فوقها بانتظار أن يأتيه سلمان بالودي ليضعه فيها؛ فصح أن يقال حينئذ: جلس على فقير. .
مناقشة أخرى وردها:
و لكن يبقى إيراد آخر، و هو: أن رواية رواها أحمد و الطبراني و غيرهما تفيد: أن الذي اشترى سلمان هو رجل من بني قريظة [١].
و يدل على ذلك أيضا: نفس كتاب المفاداة الذي صرح باسم ذلك الرجل، و أنه قرظي [٢].
و نقول: إنه يمكن أن يكون ذلك القرظي زوجا لمالكة سلمان، التي كانت نضيرية، و كانت أموالها في منطقة قبيلتها، و قد تولى زوجها كتب الكتاب عنها، و ذلك ليس بالأمر الغريب، و لا البعيد عن المألوف.
٢-قرب بني خطمة إلى بني النضير:
ألف: و أما بالنسبة للقسم الثاني، أعني قرب بني خطمة من منازل بني النضير، و بعدهم عن منازل بني قريظة، فيدل على ذلك بالإضافة إلى صراحة نفس الرواية التي هي موضع البحث في ذلك:
أولا: قول المسعودي: «كانت منازل بني النضير، بناحية الغرس، و ما
[١] الثقات ج ١ ص ٢٥٤ و وفاء الوفاء ج ٣ ص ٩٩١.
[٢] راجع كتابنا: سلمان الفارسي في مواجهة التحدي، الفصل الثاني.