الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٢ - من استخلف النبي صلّى اللّه عليه و آله على المدينة؟ !
أولا: لأن ثمة ما يدل على قدوم أبي ذر إلى المدينة قبل الخندق، حيث إنه قد شهد على كتاب عتق سلمان و هو مؤرخ في السنة الأولى للهجرة [١].
ثانيا: هناك حديث آخر يذكر فيه أن أبا ذر كان حين قضية سلمان في المدينة، و ذلك حين كان في حائط لمولاته، فجاء النبي «صلى اللّه عليه و آله» و علي «عليه السلام» ، و أبو ذر، و المقداد، و عقيل، و حمزة و زيد بن حارثة، و لم يكن سلمان يعرفهم.
ثم ذكر قصته معهم و العلامات التي وجدها في النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و بعض أسانيد هذه الرواية صحيح فراجع المصادر [٢].
ثالثا: يؤيد ذلك مؤاخاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» فيما بين سلمان و أبي ذر [٣].
[١] ذكر أخبار أصبهان ج ١ ص ٥٢ و تاريخ بغداد ج ١ ص ١٧٠ و راجع كتاب العتق أيضا في: تهذيب تاريخ دمشق ج ٦ ص ١٩٩ و مجموعة الوثائق السياسية ص ٣٢٨ عن الأولين و عن جامع الآثار في مولد المختار محمد بن ناصر الدين الدمشقي، و طبقات المحدثين بأصبهان ج ١ ص ٢٢٦ و ٢٢٧ و نفس الرحمن في فضائل سلمان ص ٢٠ و ٢١ عن تاريخ كزيده، و مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٤٠٩ عن أكثر من تقدم و قال: «و أوعز إليه في البحار عن الخرائج» .
[٢] راجع: البحار ج ٢٢ ص ٣٥٨ و إكمال الدين ج ١ ص ١٦٤ و ١٦٥ و روضة الواعظين ص ٢٧٦-٢٧٨، و الدرجات الرفيعة ص ٢٠٣ عن إكمال الدين و نفس الرحمن ص ٥ و ٦ و ٢٢ عن إكمال الدين، و الراوندي في قصص الأنبياء، و روضة الواعظين، و الحسين بن حمدان، و الدر النظيم.
[٣] راجع: بصائر الدرجات ص ٢٥ و الكافي ج ١ ص ٣٣١ و ج ٨ ص ١٦٢ و الغدير ج ٧ ص ٣٥ عنهما. و إختيار معرفة الرجال ص ١٧ و البحار ج ٢٢ ص ٣٤٣ و ٢٤٥ و مصابيح الأنوار ج ١ ص ٣٤٨ و قاموس الرجال ج ٤ ص ٤١٨ و نفس الرحمن ص ٩١.