الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٠ - موقف له دلالاته
الخ. .» [١].
موقف له دلالاته:
و من المعلوم: أن مواقف علي أمير المؤمنين تعتبر التجسيد الدقيق و الحي لمفاهيم الإسلام، و أحكامه، و سياساته. و التاريخ يحدثنا: أنه حين بلغه «عليه السلام» إغارة خيل معاوية على بلاد المسلمين، خطب «عليه السلام» خطبة الجهاد المعروفة، و قد جاء فيها:
«هذا أخو غامد، و قد وردت خيله الأنبار، و قد قتل حسان بن حسان البكري، و أزال خيلكم عن مسالحها.
و لقد بلغني: أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة، و الأخرى المعاهدة، فينتزع حجلها، و قلبها، و قلائدها، و رعاثها [٢]ما تمنع منه إلا بالاسترجاع و الاسترحام، ثم انصرفوا وافرين، ما نال رجلا منهم كلم، و لا أريق لهم دم؛ فلو أن امرءا مسلما مات من بعد هذا أسفا ما كان به ملوما، بل كان به عندي جديرا» [٣].
و نحن نسجل هنا ما يلي:
[١] نهج البلاغة ج ٣ ص ٩٠ الرسالة رقم ٥١.
[٢] الرعاث: جمع رعثة: القرط، و الحجل: الخلخال، و القلب: السوار.
[٣] نهج البلاغة، بشرح عبده ج ١ ص ٦٤ و ٦٥ خطبة رقم ٢٦ و الأخبار الطوال ص ٢١١ و ٢١٢ و الغارات ج ٢ ص ٤٧٥ و ٤٧٦ و المبرد في الكامل ج ١ ص ٢٠ و العقد الفريد ج ٤ ص ٧٠ و معاني الأخبار ص ٣١٠ و أنساب الأشراف (ط مؤسسة الأعلمي) ج ٢ ص ٤٤٢.