الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٥ - نقض العهد و المؤامرة
من قدرة اليهود و المنافقين على التأثير في درجة التصميم على التصدي، أو التأثير في خلخلة الوضع الداخلي، و تمييع الموقف بالاستفادة من عامل العاطفة أو عامل الانبهار القائم على التخيل و التوهم غير المنطقي و لا المسؤول.
٣-و إذا كان القرآن الكريم، و النبي الأمي «صلى اللّه عليه و آله» و كذا التاريخ الطويل الزاخر بالأحداث قد قدم للمسلمين صورة تكاد تكون واضحة عن الحالة الأخلاقية الذميمة لليهود، و عن طموحاتهم اللامنطقية و اللامشروعة و التي كانوا يدعمونها بتعاليم دينية مزيفة، و يعملون على تحقيقها بسياساتهم الخبيثة في مجال الإعلام و السياسة، و الاقتصاد، و كل نشاطاتهم الاجتماعية-إذا كان كذلك-فإن صدق هذه النبوءة، المتمثل في بروز صفة الغدر و الخيانة فيهم على صعيد الواقع بصورة ملموسة و ظاهرة للعيان، لسوف يمسح عن أعين الكثيرين غبار الخداع و الانخداع، و لسوف تكون في ذلك آية أخرى تدل على صدق هذا النبي الأكرم، و على حقانية موقفه، و صواب سياساته منهم و يقطع من ثم كل عذر، و يزيل كل شبهة، فقد تَبَيَّنَ اَلرُّشْدُ مِنَ اَلْغَيِّ [١]، وَ قُلِ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شٰاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شٰاءَ فَلْيَكْفُرْ [٢].
نقض العهد و المؤامرة:
هذا، و نجد: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد اعتبر تآمرهم على
[١] الآية ٢٥٦ من سورة البقرة.
[٢] الآية ٢٩ من سورة الكهف.