الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٣ - المعاهدون لا يجفون و لا يقصون
و مطلع على نتائجه مسبقا، و قد أقدم مختارا على ذلك. . فعليه أن يتحمل نتائج ما أقدم عليه. .
و قد أشار علي أمير المؤمنين «عليه السلام» إلى ذلك كله في العهد الذي كتبه بين اليمن و ربيعة، فقد جاء فيه:
«. . لا ينقضون عهدهم لمعتبة عاتب، و لا لغضب غاضب، و لا لاستذلال قوم قوما و لا لمسبة قوم قوما على ذلك شاهدهم و غائبهم، و سفيههم و عالمهم، و حليمهم و جاهلهم، ثم إن عليهم عهد اللّه الخ. .» [١].
إحترام أمور المعاهدين:
و حين يكون المعاهدون يتمتعون بحماية دولة الإسلام، فإن أموالهم- كأموال المسلمين-لا تمس، بل تبقى لهم، و يمارسون حريتهم التجارية بصورة تامة. .
قال علي أمير المؤمنين «عليه السلام» في كتاب له إلى عمال الخراج:
«و لا تمسن مال أحد من الناس، مصل، أو معاهد، إلا أن تجدوا فرسا، أو سلاحا الخ. .» [٢].
المعاهدون لا يجفون و لا يقصون:
و قد كتب علي أمير المؤمنين «عليه السلام» إلى بعض عماله: «و اعزز
[١] نهج البلاغة ج ٣ ص ١٤٨ الرسالة رقم ٧٤.
[٢] نهج البلاغة بشرح عبده ج ٣ ص ٩٠ الرسالة رقم ٥١.