الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٠ - حسان بن ثابت يتعاطف مع اليهود
أجلي بنو النضير: «حزن المنافقون عليهم حزنا شديدا» [١].
نماذج مثيرة:
و نجد فيما حفظه لنا التاريخ من تأوهات، و صرخات مكتومة و ظاهرة لبعض هؤلاء الذين كانوا يتعاطفون مع اليهود، رغم ما يرونه من غدرهم و مجانبتهم للحق-نجد-بعض ما يثير فينا عجبا لا حد له. .
فإن بعض الناس الذين كنا و ما زلنا نرى و نسمع لهم الكثير من المدح و الثناء، و التعظيم و التبجيل، قد عبروا عن عميق احترامهم، و عن تعاطفهم مع أولئك الغدرة الفجرة، أعداء اللّه، و أعداء رسوله، فاقرأ النص التالي، و اعجب ما بدالك:
حسان بن ثابت يتعاطف مع اليهود:
حينما أجلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» بني النضير. .
«قال حسان بن ثابت، و هو يراهم و سراة الرجال على الرحال: أما و اللّه، أن لقد كان عندكم لنائل للمجتدي، و قرى حاضر للضيف، و سقيا للمدام، و حلم على من سفه عليكم، و نجدة إذا استنجدتم.
فقال الضحاك بن خليفة: وا صباحاه، نفسي فداؤكم؛ ماذا تحملتم به من السؤدد و البهاء، و النجدة و السخاء؟
قال: يقول نعيم بن مسعود الأشجعي: فدى لهذه الوجوه التي كأنها
[١] الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٥٧ و مغازي الواقدي ج ١ ص ٣٧٦ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٦٧.