الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٥ - أموال بني النضير فيء أم غنيمة؟
غلة فدك في السلاح و الكراع، بعد أن ينفق على نفسه و عياله «صلى اللّه عليه و آله» منها. . محل مناقشة و بحث، فإن من المقطوع به: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أعطى فدكا لابنته فاطمة «عليها السلام» ، و قد استولت عليها السلطة بعد ثمانية، أو عشرة أيام من وفاته «صلى اللّه عليه و آله» .
و قد جريت بين الزهراء «عليها السلام» و بين أبي بكر مناقشات و محاورات انتهت بإصرار الخليفة على ما أقدم عليه، فغضبت الزهراء عليه حتى ماتت، و هي مهاجرة له و لنصيره عمر، و أوصت بأن تدفن ليلا و لا يحضرا جنازتها [١].
ففدك لم تكن في يد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و لسوف نتحدث عن هذا الأمر بشيء من التفصيل بعد غزوة خيبر إن شاء اللّه تعالى.
٢-إنه إذا كانت فدك خالصة لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و إذا كان قد أنفق غلتها في الكراع و السلاح؛ فإنما فعل ذلك تكرما، و طلبا للأجر و الثواب، و إيثارا منه «صلى اللّه عليه و آله» على نفسه، حسبما ألمحنا إليه، و ليس لأجل أن حكم الفيء هو ذلك-و إن كنا نحتمل قويا أن تكون دعوى ذلك من موضوعات خصوم أهل البيت «عليهم السلام» بهدف التشكيك في أن يكون «صلى اللّه عليه و آله» قد نحلها لفاطمة الزهراء «عليها صلوات ربي و سلامه» .
[١] ستأتي مصادر ذلك كله إن شاء اللّه، حين الحديث حول فدك بعد غزوة خيبر إن شاء اللّه تعالى. و بالإمكان مراجعة كتاب: أصول مالكيت (فارسي) للأحمدي، و فدك للقزويني، و دلائل الصدق، و غير ذلك.