الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٣ - سؤال و جوابه
و قد قال اللّه تعالى: لاٰ تَجْعَلُوا دُعٰاءَ اَلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعٰاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً. . [١].
ثم عبر عمر عن ابنته مع عظم شأنها و شرف منزلتها بقوله: يطلب ميراث امرأته [٢].
أضف إلى ذلك: أنه عبر عن أمير المؤمنين «عليه السلام» باسم الإشارة، فقال: «هذا» .
و أجاب البعض:
بأنه: «إنما عبر بذلك لبيان قسمة الميراث كيف يقسم أن لو كان هناك ميراث، لا أنه أراد الغض منهما بهذا الكلام» [٣].
و قال آخر: هذا القول من عمر قد جاء على طريق محاورات العرب، و هو يتضمن ذكر علة طلب الميراث، و هو كونه ابن أخيه، و ليس فيه إساءة أدب، و عمر لم يذكر النبي باسمه. .
و بالنسبة للزهراء، فإن الأولى ترك ذكر النساء بأسمائهن في محضر الرجال، فهو متأدب في ترك ذكر اسمها، لا مسيء للأدب بذلك [٤].
و لكنها أجوبة لا تصح: فقد قال العلامة المظفر «رحمه اللّه» تعالى، ما
[١] الآية ٦٣ من سورة النور.
[٢] نهج الحق ص ٣٦٥ و راجع: دلائل الصدق ج ٣ قسم ٢ ص ١٢٤ و راجع: ميزان الإعتدال ج ٢ ص ٦١١ و سير أعلام النبلاء ج ٩ ص ٥٧٢ و في هامشه عن الضعفاء للعقيلي ص ٢٦٥ و ٢٦٦.
[٣] فتح الباري ج ٦ ص ١٤٤ و ١٤٥.
[٤] هذا كلام الفضل بن روزبهان، راجع: دلائل الصدق ج ٣ قسم ٢ ص ١٢٥.