الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٤ - مناقشة للسمهودي لا تصح
على أن يغرس لهم نخلا، ثم أفاءها اللّه على نبيه، فهي الميثب صدقة النبي «صلى اللّه عليه و آله» بالمدينة [١].
و في رواية أخرى: أن امرأة من بني النضير قد كاتبت سلمان على أن يحيي لها موضعا اسمه «الدلال» ، فأعلم النبي «صلى اللّه عليه و آله» بذلك، فجاء، فجلس على «فقير» ، ثم جعل يحمل إليه الودي؛ فيضعها «صلى اللّه عليه و آله» بيده، فقال: «و الذي تظاهر عندنا: أنها (أي الدلال) من أموال بني النضير، و مما يدل على ذلك: أن مهزورا يسقيها، و لم يزل يسمع أنه لا يسقي إلا أموال بني النضير» [٢].
قال السمهودي: «الذي يتحصل من مجموع ما تقدم: أن نخل سلمان الذي غرسه هو «الدلال» و قيل: برقة، و الميثب «و قيل: الميثب» [٣].
مناقشة للسمهودي لا تصح:
و قد ذكر السمهودي هنا: أن «الفقير» الذي جلس عليه النبي اسم الحديقة بالعالية، قرب بني قريظة، ثم أورد على ذلك: بأن «الفقير» ليس من صدقات النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و إنما هو من صدقات علي «عليه السلام» [٤].
و نقول: إننا نلاحظ هنا: أن التعبير الوارد هو: «جلس على فقير» ، فإذا كان هذا اللفظ اسما لحديقة، لم يصح قوله: جلس عليه، بل يقال: ذهب
[١] وفاء الوفاء ج ٣ ص ٩٩١.
[٢] تاريخ المدينة ج ١ ص ١٧٤.
[٣] وفاء الوفاء ج ٣ ص ٩٩١.
[٤] راجع: وفاء الوفاء ج ٣ ص ٩٩٢ و ج ٤ ص ١٢٨٢ و تاريخ المدينة ج ١ ص ٢٢٢.