الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠١ - دعاوى لا تصح
و بعد هذا: فإن كلام السمهودي يصبح متناقضا و غير واضح، و إن كان يمكن الاعتذار عنه بأنه ينسب بعض ما يقوله لغيره، و ذلك لا يدل على رضاه و قبوله به.
و لكن هذا الاعتذار إنما يصح في بعض الموارد دون بعض، مع ملاحظة: أننا لم نجده يعترض على ما ينقله عن الآخرين، بل ظاهره أنه مصدق و معترف به.
دعاوى لا تصح:
و قد حاول الحلبي هنا: أن يجعل من أسباب كثيرة سببا واحدا، فوقع في التناقض و الاختلاف، فإنه بعد أن ذكر: عزم عمر على إجلاء اليهود، بسبب ما فعلوه بولده و بعبد اللّه بن سهل، و بمظهر بن رافع، قال:
«فلما أجمع الصحابة على ذلك، أي على ما أراده سيدنا عمر، جاءه أحد بني الحقيق فقال له: يا أمير المؤمنين الخ. .» فذكر القصة المتقدمة و أن عمر لم ينس قول النبي لابن أبي الحقيق حول خروجه.
ثم قال: «ثم بلغه (رض) : أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: لا يبقى دينان في جزيرة العرب و نصوصا أخرى تقدمت» . ثم ذكر أن المراد بالجزيرة خصوص الحجاز.
إلى أن قال: «ففحص عمر عن ذلك حتى تيقنه و ثلج صدره فأجلى يهود خيبر، أي و أعطاهم قيمة ما كان لهم من ثمر و غيره و أجلى يهود فدك، و نصارى نجران، فلا يجوز إقامتهم أكثر من ثلاثة أيام غير يومي الدخول و الخروج، و لم يخرج يهود وادي القرى و تيماء، لأنهما من أرض الشام لا من