الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٩ - سبب إخراج عمر لليهود
و في بعضها أنه قال: أخرجوا اليهود من الحجاز، و أخرجوا أهل نجران من جزيرة العرب [١]. و هذا الاختلاف يوجب ضعف الرواية إلى حد كبير.
ثانيا: قال السمهودي: «لم ينقل أن أحدا من الخلفاء أجلاهم من اليمن، مع أنها من الجزيرة» [٢]، ثم قال: فدل على أن المراد الحجاز فقط.
و نقول: بل دل ذلك على ضعف الرواية من الأساس لا سيما و أن عددا من الروايات يصرح بأن النبي قال: لا يبقين دينان بأرض العرب، و أرض العرب لا تختص بالحجاز كما هو معلوم.
ثالثا: إن تيماء من الحجاز أيضا، قال ابن حوقل: بينها و بين أول الشام ثلاثة أيام [٣].
و هي تقع على ثمان مراحل من المدينة بينها و بين الشام، و هي تعد من توابع المدينة [٤].
و مدين التي هي من أعراض المدينة تقع في محاذاة تبوك [٥]. و تبوك أبعد من تيماء كما هو ظاهر.
و آخر عمل المدينة «سرغ» ، بوادي تبوك، على ثلاث عشرة مرحلة من
[١] المصدر السابق، و الأموال ص ١٤٢ و ١٤٣ و ١٤٤ و وفاء الوفاء ج ١ ص ٣٢٠ و ٣٢١ و راجع مصادر الحديث و نصوصه في المصادر في الصفحات المتقدمة.
[٢] وفاء الوفاء ج ١ ص ٣٢١.
[٣] صورة الأرض ص ٤١.
[٤] وفاء الوفاء ج ٤ ص ١١٦٠ و ١١٦٤.
[٥] راجع: وفاء الوفاء ج ٤ ص ١١٦٠ و ١٣٠٢ و معجم البلدان ج ٣ ص ٢١١.