الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٥ - سؤال و جوابه
«عليهما الصلاة و السلام» .
سؤال. . و جوابه:
و يرد هنا سؤال، و هو: أنه إذا كان العباس لا يرث؛ فلما ذا شارك في المطالبة بإرث النبي «صلى اللّه عليه و آله» من أبي بكر، ثم من عمر؟ ! .
و أجاب السيد ابن طاووس: بأن هذه المطالبة، بل و حتى إظهار الخصومة مع علي في ذلك عند عمر، قد كان لأجل مساعدة علي و فاطمة «عليهما السلام» ، و قطع حجة أبي بكر، و إقامة الحجة على عمر في ذلك. ثم ذكر ابن طاووس هنا قصة الجارية التي قالت للرشيد العباسي: إن عليا «عليه السلام» و العباس كانا في هذه القضية كالملكين، اللذين تحاكما إلى داود في الغنم، حيث أرادا تعريفه وجه الحكم؛ فكذلك أراد علي و العباس تعريف أبي بكر و عمر: أنهما ظالمان لهما بمنع ميراث نبيهما [١].
و قد يجاب عن ذلك: بأن العباس كان يظن في ظاهر الحال أنه يرث النبي «صلى اللّه عليه و آله» لعمومته له، و كان علي «عليه السلام» يرفض ذلك، على اعتبار أن العم لا يرث، فترافعا إلى عمر على هذا النحو ليقيما الحجة عليه.
سادسا: قال الشيخ المظفر «رحمه اللّه» : «إن أمير المؤمنين لو سمع ذلك؛ أي حديث: لا نورث الخ. . فلم ترك بضعة الرسول أن تطالب بما لا حق لها فيه؟ ! أأخفى ذلك عنها راضيا بأن تغصب مال المسلمين؟ ! أو أعلمها فلم
[١] راجع: الطرائف ص ٢٨٣-٢٨٥.