الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٦ - سؤال و جوابه
تبال؟ ! وعدت على ما ليس لها فيه حق! فيكون الكتاب كاذبا، أو غالطا بشهادته لهما بالطهارة، فلا مندوحة لمن صدق اللّه، و كتابه، و رسوله «صلى اللّه عليه و آله» أن يقول بكذب هذه الأحاديث» [١].
و قال المعتزلي: «. . و هل يجوز أن يقال: إن عليا كان يعلم ذلك، و يمكّن زوجته أن تطلب ما لا تستحقه؟ ! خرجت من دارها، و نازعت أبا بكر، و كلمته بما كلمته إلا بقوله، و إذنه و رأيه» ! [٢].
سابعا: قال المظفر و المعتزلي: «إن أمير المؤمنين «عليه السلام» و العباس، لو كانا سمعا من النبي «صلى اللّه عليه و آله» ما رواه أبو بكر، حتى أقرا به لعمر؛ فكيف يقول لهما عمر: -كما في حديث مسلم-: رأيتما أبا بكر كاذبا، آثما، غادرا، خائنا، و رأيتماني آثما، غادرا، خائنا» [٣].
ثامنا: قال العلامة الحلي ما حاصله: إن عمر بن الخطاب قد أخبر: أن عليا و العباس يعتقدان فيه و في أبي بكر بأنهما: كاذبان آثمان غادران خائنان، فإن كان ذلك حقا، فهما لا يصلحان للخلافة، و إن كان كذبا، لزمه تطرق الذم إلى علي و العباس، لاعتقادهما في أبي بكر، و عمر ما ليس فيهما؛ فكيف استصلحوا عليا «عليه السلام» للخلافة؟ مع أن اللّه قد نزهه عن الكذب و الزور و طهره.
و إن كان عمر قد نسب إلى العباس و علي «عليه السلام» شيئا لا
[١] دلائل الصدق ج ٣ قسم ١ ص ٣٣.
[٢] شرح النهج ج ١٦ ص ٢٢٤.
[٣] دلائل الصدق ج ٣ قسم ١ ص ٣٣ و شرح النهج للمعتزلي الشافعي ج ١٦ ص ٢٢٦.