الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٦ - مبالغات لا مبرر لها
و إبعادها عن كل ما يشين أو يزري بها.
ثم هي تربط العز بالمنشأ لكل الكمالات، و المصدر لكل فيوضات الخير، و نزول البركات، ألا و هو اللّه سبحانه و تعالى، تقدست أسماؤه، و تباركت ذاته، و تعالت صفاته. .
مبالغات لا مبرر لها:
«. . و في الحديث: يخرج في الكاهنين رجل يدرس القرآن درسا، لم يدرسه أحد قبله، و لا يدرسه أحد بعده، فكانوا يرونه محمد بن كعب القرظي الخ. .» [١].
و نحن بدورنا لا نستطيع قبول هذه الرواية، و لا نرى صحة انطباقها على الشخص المذكور.
فأولا: قد اشتهر كثير من الصحابة بدراسة القرآن، و ذكرت في الروايات أقوال منسوبة إلى النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» في حقهم، و أقوال أخرى منسوبة لغيره أيضا تشير إلى تفوقهم على محمد بن كعب في دراسة القرآن، فراجع ما يروونه في حق أبي بن كعب مثلا [٢]، و كذا ما
[١] الروض الأنف ج ٣ ص ٢٥١. لكن بعض المصادر الأخرى قد ذكرت هذا الحديث، و لم تذكر فيه عبارة: «لم يدرسه أحد قبله» فراجع: سير أعلام النبلاء ج ٥ ص ٦٨ و تهذيب التهذيب ج ٩ ص ٤٢١ و الطبقات الكبرى ج ٧ ص ٥٠١.
[٢] الإستيعاب بهامش الإصابة ج ١ ص ٤٩ و راجع ص ٥٠ و تهذيب الأسماء ج ١ ص ١٠٩ و أسد الغابة ج ١ ص ٤٩ و تهذيب التهذيب ج ١ ص ١٨٨ و راجع: الإيضاح لابن شاذان ص ٣٢٣ و ٣٣٠ و ٢٣١ و في هامشه عن طائفة من-