الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٨ - مبالغات لا مبرر لها
مثل علي أمير المؤمنين «عليه الصلاة و السلام» ؟ و هو الذي يقول:
«لو أردت أن أوقر على الفاتحة سبعين بعيرا لفعلت» [١].
ثانيا: إننا لم نفهم المقصود من دارسي القرآن ممن سبقوا محمد بن كعب! ! فهل كان القرآن موجودا قبل الرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ، و قد درسه الناس، و عرفوه؟ !
فإن محمد بن كعب القرظي، قد أسلم على يدي النبي «صلى اللّه عليه و آله» و عاش معه! !
ثالثا: إن ما ذكروه عن محمد بن كعب يلغي دور عبد اللّه بن سلام الذي كان من نفس هؤلاء اليهود، و الذي يروون في حقه-و إن كان ذلك كذبا أيضا-: أنه هو الذي عنده أم الكتاب [٢].
مع أن الصحيح: هو أنه علي بن أبي طالب «عليه السلام» [٣]. و قد تقدم تحقيق ذلك [٤].
و لعل سر تعظيم محمد بن كعب يرجع إلى أنه لا بد أن يصبح الخبراء في
[١] التراتيب الإدارية ج ٢ ص ١٨٣، و تفسير البرهان ص ١٦ عن بشارة المصطفى.
[٢] الإصابة ج ٢ ص ٣٢١ و الإستيعاب بهامشه ج ٢ ص ٣٨٣ و الدر المنثور ج ٤ ص ٦٩ عن: ابن مردويه، و ابن جرير، و ابن أبي شيبة، و ابن سعد، و ابن المنذر.
[٣] راجع: شواهد التنزيل ج ١ ص ٣١٠ و راجع ص ٣٠٨ و ٣٠٧ و راجع: مناقب الإمام علي «عليه السلام» لابن المغازلي و دلائل الصدق ج ٢ ص ١٣٥ و نقل عن: العمدة لابن البطريق ص ٦١ و عن غاية المرام ص ٣٥٧ و ٣٦٠ و ١٠٤ عن تفسير الثعلبي، و الحبري «مخطوط» و عن الخصائص ص ٢٦.
[٤] تقدم ذلك في هذا الكتاب فراجع.