الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٥ - المؤاخذات التي لا محيص عنها
من كان بمنزلة الوالد يحق له أن يسب الناس، و يتهمهم بالغدر، و الخيانة، و الإثم؟ ! .
و أيضا. . فإن رواية البخاري تقول: إنهما قد استبا [١]، فهل سب علي «عليه السلام» للعباس كان دلالا أيضا؟ و هل كان علي بمنزلة الوالد بالنسبة للعباس؟ ! .
و هل كان هذا الدلال مما جرت عليه عادة العرب؟ ! .
و هل يصح الردع عن الخطأ بهذا الأسلوب الفاحش و البذيء؟ ! .
ثم إننا لم نعلم ما الذي فعله علي «عليه السلام» بأرض بني النضير حتى استحق الوصف بالغدر و الخيانة؟ !
فهل فعل فيها غير ما كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يفعله؟ !
و لو أنه تعدى في فعله، فهل يكون غادرا، و خائنا؟ ! و لمن يا ترى؟ ! و هل يمكن أن يظن العباس بعلي أو العكس: أنه يرتكب الخطأ الفاحش الذي هو على حد الخيانة و الغدر عن عمد و قصد؟ ! .
أسئلة ننتظر الجواب عنها بصورة منصفة و مقنعة، و هيهات.
و ثانيا: قال العلامة المظفر: «إنه يصرح بأن عمر ناشد القوم و من جملتهم عثمان؛ فشهدوا بأن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قال: لا نورث.
و هو مناف لما رواه البخاري [٢]عن عائشة، أنها قالت: أرسل أزواج
[١] صحيح البخاري ج ٣ ص ١١ و غيره.
[٢] تقدمت مصادر الرواية عن قريب، فقد رواها البخاري و مسلم و عبد الرزاق و غيرهم، فراجع.