الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٣ - نص ابن كثير
قٰائِمَةً عَلىٰ أُصُولِهٰا فَبِإِذْنِ اَللّٰهِ وَ لِيُخْزِيَ اَلْفٰاسِقِينَ [١] .
و عند البخاري من طريق جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حرق نخل بني النضير و قطع، و هي البويرة، و لها يقول حسان بن ثابت:
و هان على سراة بن لؤي
حريق بالبويرة مستطير
فأجابه أبو سفيان بن الحارث يقول:
أدام اللّه ذلك من صنيع
و حرق في نواحيها السعير
ستعلم أينا منها بستر
و تعلم أي أرضينا نضير
قال ابن إسحاق: و قال كعب بن مالك يذكر إجلاء بني النضير و قتل كعب بن الأشرف فاللّه أعلم:
لقد خزيت بغدرتها الحبور [٢]
كذاك الدهر ذو صرف يدور
و ذلك أنهم كفروا برب
عظيم أمره أمر كبير
و قد أوتوا معا فهما و علما
و جاءهم من اللّه النذير
نذير صادق أدى كتابا
و آيات مبينة تنير
فقالوا ما أتيت بأمر صدق
و أنت بمنكر منا جدير
فقال: بلى لقد أديت حقا
يصدقني به الفهم الخبير
فمن يتبعه يهد لكل رشد
و من يكفر به يخز الكفور
[١] الآية ٥ من سورة الحشر.
[٢] الحبور: جمع حبر، و هم علماء اليهود.