الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤١ - نص ابن كثير
فإنا لن نسلمكم، إن قوتلتم قاتلنا معكم و إن أخرجتم خرجنا معكم. فتربصوا ذلك من نصرهم فلم يفعلوا، و قذف اللّه في قلوبهم الرعب فسألوا رسول اللّه أن يجليهم و يكف عن دمائهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا الحلقة.
و قال العوفي: عن ابن عباس، أعطى كل ثلاثة بعيرا يعتقبونه (و) وسقا [١]. رواه البيهقي.
و روى: من طريق يعقوب بن محمد، عن الزهري، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة، عن أبيه، عن جده، عن محمد بن مسلمة، أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعثه إلى بني النضير و أمره أن يؤجلهم في الجلاء ثلاث ليال.
و روى البيهقي و غيره: أنه كانت لهم ديون مؤجلة، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : ضعوا و تعجلوا.
و في صحته نظر، و اللّه أعلم.
قال ابن إسحاق: فاحتملوا من أموالهم ما استقلت به الإبل، فكان الرجل منهم يهدم بيته عن نجاف [٢]بابه، فيضعه على ظهر بعيره فينطلق به، فخرجوا إلى خيبر، و منهم من سار إلى الشام، فكان من أشراف من ذهب منهم إلى خيبر: سلاّم بن أبي الحقيق و كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق و حيي بن أخطب، فلما نزلوها دان لهم أهلها.
فحدثني عبد اللّه بن أبي بكر أنه حدث: أنهم استقبلوا بالنساء و الأبناء
[١] الوسق: حمل البعير.
[٢] النجاف: أسكفة الباب.