الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٨ - قصة غورث بن الحارث
غورث بن الحارث: ألا أقتل لكم محمدا؟ !
قالوا: بلى، و كيف تقتله؟ !
قال: أفتك به. أي يقتله على حين غفلة.
فجاء إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» و سيفه «صلى اللّه عليه و آله» في حجره، فقال: يا محمد، أرني أنظر إلى سيفك هذا (و كان محلى بفضة) [١]، فأخذه من حجره؛ فاستله، ثم جعل يهزه، و يهم به، فيكبته اللّه (أي يخزيه) ثم قال: يا محمد، أما تخافني؟ !
قال: لا، بل يمنعني اللّه تعالى منك.
ثم دفع السيف إليه «صلى اللّه عليه و آله» فأخذه النبي «صلى اللّه عليه و آله» و قال: من يمنعك مني؟ !
قال: كن خير آخذ.
قال: تشهد أن لا إله إلا اللّه، و أني رسول اللّه. .
قال: أعاهدك على أني لا أقاتلك، و لا أكون مع قوم يقاتلونك.
قال: فخلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» سبيله؛ فجاء قومه، فقال: جئتكم من عند خير الناس! ! .
زاد في بعض المصادر قوله: و أسلم هذا بعد، و كانت له صحبة [٢].
[١] راجع: البدء و التاريخ ج ٤ ص ٢١٣ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢١٦.
[٢] راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٧٢ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٧٤ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٢٨ و بهجة المحافل ج ١ ص ٢٣٧ و شرحه مطبوع معه بهامشه و تاريخ ابن الوردي ج ١ ص ١٦٠ و أشار إلى ذلك أيضا في: الوفاء ص ٦٩١ و زاد المعاد ج ٢ ص ١١١ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٣٧٦ و فتح-