الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٠ - سؤال و جوابه
فقالت: فأين سهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
فقال أبو بكر: إني سمعت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقول:
«إن اللّه إذا أطعم نبيا طعمة، ثم قبضه جعله للذي يقوم من بعده» .
فرأيت أن أرده على المسلمين. قالت: فأنت و ما سمعت عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
فنلاحظ: أن الخليفة يعترف بأن أهل النبي «صلى اللّه عليه و آله» يرثونه.
و ذلك يكذب دعوى: أن الأنبياء لا يورثون [٢]. و لكنه عاد فادّعى أنه يعود إليه لأنه قام بعد الرسول.
و لعل قول فاطمة «عليها السلام» أخيرا: فأنت و ما سمعت من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، ظاهر في أنها تشك في صحة الحديث، و أرجعت الأمر إلى اللّه سبحانه ليحكم في هذا الأمر.
و لنا أن نحتمل: أن السلطة قد سارت في موضوع إرث النبي «صلى اللّه عليه و آله» بخطوات تراتبية تصعيدية، و ربما تكون هذه القضية للزهراء «عليها السلام» مع أبي بكر من الخطوات في هذا الاتجاه، ثم تلاها غيرها إلى أن انتهوا إلى إنكار إرثها «عليها السلام» من الأساس.
حادي عشر: قد اعترض ابن طاووس على دعوى: أن عليا «عليه
[١] مسند أحمد ج ١ ص ٤ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٨٩ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٦ ص ٢١٨ و ٢١٩ و دلائل الصدق ج ٣ قسم ١ ص ٤٤ عن كنز العمال ج ٣ ص ١٣٠ عن أحمد و ابن جرير، و البيهقي و غيرهم و راجع: سنن أبي داود ج ٣ ص ١٤٤.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ج ١٦ ص ٢١٩.