تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥ - بيان أقل عدد تجب معه الجمعة
أقلّ منهم » [١].
وحمل ما تقدّم من الروايتين على استحبابها للخمسة [٢].
ولا ضرورة إلى الشاهدين ، والرواية ليست ناصّة على المطلوب ، لأنّ أقلّ من السبعة قد يكون أقلّ من الخمسة ، فيحمل عليه جمعا بين الأدلّة ، ولأنّ روايتنا أكثر رواة وأقرب إلى مطابقة القرآن ، ولأنّ الخيار مع الخمسة يستلزم الوجوب ، لقوله تعالى ( فَاسْعَوْا ) [٣].
وقال الشافعي : لا تنعقد بأقلّ من أربعين رجلا على الشرائط الآتية ، وهل الإمام أحدهم؟ وجهان ـ وبه قال عمر بن عبد العزيز ومالك وأحمد ـ لقول جابر بن عبد الله : مضت السنّة أنّ في كلّ أربعين فما فوقها جمعة [٤]. وقول الصحابي : مضت السنّة ، كقوله : قال النبي ٦ [٥].
وتعليق الحكم على العدد لا يقتضي نفيه عمّا هو أقلّ أو أكثر.
ونمنع مساواة ( مضت السنّة ) لقوله : قال النبي ٦.
وقال أحمد في رواية : لا تنعقد إلاّ بخمسين ، لقوله ٧ : ( تجب الجمعة على خمسين رجلا ) [٦].
ودلالة المفهوم ضعيفة.
[١] الفقيه ١ : ٢٦٧ ـ ١٢٢٢ ، التهذيب ٣ : ٢٠ ـ ٧٥ ، الإستبصار ١ : ٤١٨ ـ ١٦٠٨.
[٢] الاستبصار ١ : ٤١٩ ذيل الحديث ١٦٠٩.
[٣] الجمعة : ٩.
[٤] سنن الدار قطني ٢ : ٣ ـ ٤ ـ ١ ، سنن البيهقي ٣ : ١٧٧.
[٥] المغني ٢ : ١٧٢ و ١٧٣ ، الشرح الكبير ٢ : ١٧٤ و ١٧٥ ، المهذب للشيرازي ١ : ١١٧ ، المجموع ٤ : ٥٠٢ و ٥٠٣ ، فتح العزيز ٤ : ٥١٠ ، حلية العلماء ٢ : ٢٣٠.
[٦] المغني ٢ : ١٧٢ ، الشرح الكبير ٢ : ١٧٤ ، وراجع سنن الدار قطني ٢ : ٤ ـ ٢ و ٣.