تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٩ - فروع
أن يفعل كفعل النبي ٧ مع أبي بكر [١] إن صلّى قاعدا؟ لم يجز عندنا وقد سبق.
وعن أحمد روايتان : المنع ، لاختصاصه ٧ به ، لأنّه مخالف للقياس ، فإنّ انتقال الإمام مأموما وانتقال المأمومين من إمام إلى آخر إنّما يجوز مع العذر. والجواز [٢].
و : يجوز للعاجز عن القيام أن يؤمّ مثله إجماعا ، ولا يشترط كونه إماما راتبا ، ولا ممّن يرجى زوال عذره [٣] إجماعا.
ز : لا يجوز أن يكون المومئ إماما للقائم والقاعد ـ وبه قال مالك وأحمد وأصحاب الرأي [٤] ـ لأنه أخلّ بركن لا يسقط في النافلة ، فلم يجز للقادر عليه الائتمام به كالقارئ بالأمّي.
ولأنّه يصلّي بغير ركوع وسجود ، فلا يجوز أن يكون إماما لمن يصلّي بركوع وسجود ، كما لو صلّى صلاة الجنازة.
وقال الشافعي : يجوز ، لأنّه فعل أباحه المرض ، فلم يغيّر حكم الائتمام ، كالقاعد إذا أمّ القائم [٥].
ح : لا يجوز لتارك ركن من الأفعال إمامة القادر عليه كالمضطجع ، ومن
[١] انظر : صحيح البخاري ١ : ١٧٦ ، صحيح مسلم ١ : ٣١٢ ـ ٤١٨ ، سنن البيهقي ٢ : ٣٠٤.
[٢] المغني والشرح الكبير ٢ : ٥١.
[٣] هذا هو الصحيح. وفي نسختي « ش وم » : ولا ممّن يرجى زوال برئه.
[٤] الشرح الصغير ١ : ١٥٦ ، المغني ٢ : ٥٢ ، الشرح الكبير ٢ : ٤٢ ، المبسوط للسرخسي ١ : ٢١٥ ، اللباب ١ : ٨٢ ، حلية العلماء ٢ : ١٧٤.
[٥] المجموع ٤ : ٢٦٤ ، حلية العلماء ٢ : ١٧٣ ، مغني المحتاج ١ : ٢٤٠ ، المغني ٢ : ٥٢ ، الشرح الكبير ٢ : ٤٢.