تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٦ - الإجهار بالقراءة أو الإسرار في الكسوفين
على عهد رسول الله ٦ ، فصلّى ، وجهر في صلاته بالقراءة [١].
ومن طريق الخاصة : قول الشيخ في الخلاف : روي عن علي ٧ أنه صلّى لكسوف الشمس ، فجهر فيها بالقراءة [٢].
قال الشيخ : وعليه إجماع الفرقة [٣].
وقال الشافعي : يسر في خسوف الشمس ، ويجهر في خسوف القمر ـ وبه قال أبو حنيفة ومالك [٤] ـ لأنّ سمرة بن جندب قال : خسفت الشمس فصلّى رسول الله ٦ ، فقام أطول قيامه في صلاة قطّ ، ولم أسمع له حسّا [٥].
ولأنّها صلاة نهار فلم يجهر فيها كالظهر [٦].
وهذا القول عندي لا بأس به ، لقول الباقر ٧ ، في حديث صحيح : « ولا تجهر بالقراءة » [٧] وهو أصحّ حديث بلغنا في هذا الباب.
للسرخسي ٢ : ٧٦ ، اللباب ١ : ١١٩ ، سبل السلام ٢ : ٥٠٧ ، حلية العلماء ٢ : ٢٦٨.
[١] صحيح البخاري ٢ : ٤٩ ، صحيح مسلم ٢ : ٦٢٠ ـ ٥ ، سنن الترمذي ٢ : ٤٥٢ ـ ٥٦٣ ، سنن النسائي ٣ : ١٤٨ ، سنن الدار قطني ٢ : ٦٣ ـ ٥.
[٢] الخلاف ١ : ٦٨١ المسألة ٤٥٥ وانظر : سنن البيهقي ٣ : ٣٣٦.
[٣] الخلاف ١ : ٦٨١ المسألة ٤٥٥.
[٤] المبسوط للسرخسي ٢ : ٧٦ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٨٨ ، الاختيار ١ : ٩١ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ٧٩ ، التفريع ١ : ٢٣٥ ، بداية المجتهد ١ : ٢١٢ ، فتح العزيز ٥ : ٧٦ ، المغني والشرح الكبير ٢ : ٢٧٥ ، حلية العلماء ٢ : ٢٦٨.
[٥] سنن أبي داود ١ : ٣٠٨ ـ ١١٨٤ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٠٢ ـ ١٢٦٤ ، سنن البيهقي ٣ : ٣٣٥.
[٦] المهذب للشيرازي ١ : ١٢٩ ، المجموع ٥ : ٥٢ ، فتح العزيز ٥ : ٧٦ ، حلية العلماء ٢ : ٢٦٨ ، المغني والشرح الكبير ٢ : ٢٧٥ ـ ٢٧٦.
[٧] لم نعثر على هذه الرواية بهذا اللفظ ، بل الموجود في الكافي ٣ : ٤٦٣ ـ ٤٦٤ ـ ٢ ، والتهذيب ٣ : ١٥٦ ـ ٣٣٥ : رواية زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ : « .. وتجهر