تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٩ - فروع
وقال مالك : يقرأ في الأولى الجمعة ، وفي الثانية الغاشية [١].
فروع :
أ : لو قرأ غير هاتين السورتين عمدا ، لم تبطل جمعته : عملا بالأصل.
ولقول الكاظم ٧ وقد سأله علي بن يقطين عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمّدا ، قال : « لا بأس بذلك » [٢].
ب : لو نسي فقرأ في الأولى غير الجمعة ، احتمل قراءتها في الثانية ، لتدارك فضلها ، وقراءة المنافقين ، لأنّه محلّها.
وقال الشافعي : يقرؤهما معا في الثانية [٣] ، وقد بيّنّا [٤] بطلان القران.
ولو قرأ المنافقين في الأولى قرأ في الثانية الجمعة ، تحصيلا لفضيلة السورتين.
ج : يستحب الجهر بالجمعة إجماعا ، وفي الظهر يوم الجمعة قولان : فالشيخ على استحبابه جماعة وفرادى [٥] ، لقول الصادق ٧ : « نعم » وقد سأله الحلبي عن القراءة يوم الجمعة إذا صلّيت وحدي أربعا أجهر بالقراءة؟ [٦].
والمرتضى على استحبابه جماعة لا فرادى [٧] ، لقول الصادق ٧ : « صلّوا في السفر صلاة جمعة جماعة بغير خطبة ، واجهروا
[١] المدونة الكبرى ١ : ١٥٨ ، بداية المجتهد ١ : ١٦٤ ، المجموع ٤ : ٥٣١ ، فتح العزيز ٤ : ٦٢٢ ـ ٦٢٣.
[٢] التهذيب ٣ : ٧ ـ ١٩ ، الاستبصار ١ : ٤١٤ ـ ١٥٨٦.
[٣] المجموع ٤ : ٥٣١ ، الوجيز ١ : ٦٦ ، فتح العزيز ٤ : ٦٢٢.
[٤] تقدم في المسألة ٢٣٢.
[٥] المبسوط للطوسي ١ : ١٥١.
[٦] الكافي ٣ : ٤٢٥ ـ ٥ ، التهذيب ٣ : ١٤ ـ ٤٩ ، الاستبصار ١ : ٤١٦ ـ ١٥٩٣.
[٧] حكاه عنه المحقق في المعتبر : ٢٠٨.