تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦ - فروع
ولو كانت على قلّة جبل يسمع لعلّوها ، لم يجب عند بعضهم ، ولا اعتبار بأذان الجمعة [١].
واختلفت الشافعية في الموضع الذي يعتبر فيه سماع النداء ، فقال بعضهم : من الموضع الذي يصلّى فيه الجمعة ، إذ الغرض الحضور في ذلك الموضع.
وقال بعضهم : من وسط البلد ، لاستواء الجوانب وعدم أولوية بقعة على اخرى.
وقال آخرون : يعتبر من آخر موضع تجوز إقامة الجمعة فيه من الجانب الذي يلي تلك القرية ، فإنّه ربما يكون البلد كبيرا ، وإذا نودي من الجانب الآخر ربما لا يسمع أهل هذا الجانب من البلد [٢].
ولو كان طرف القرية يسمعون النداء ، وباقي القرية لا يسمعون ، قال : يجب على الجميع الحضور ، لأنّ حكم القرية لا يختلف في الجمعة.
ولو سمعوا النداء من قريتين فأيّتهما حضروا جاز. والأولى أن يحضروا الموضع الذي تكثر فيه الجماعة [٣].
ولو كانت قريتان على جبلين يصلّى في إحداهما الجمعة ، والأخرى يسمعون النداء وبينهما قرية لا يسمعون ، وجب على المستمعين الحضور للسماع. وفي الأخرى وجهان : العدم ، لانتفاء موجبه ، والوجوب ، لأنّ إيجاب الحضور على الأبعد يستلزم أولوية إيجابه على الأقرب [٤].
وهذا كلّه عندنا ساقط ، فإنّ من الناس الأصمّ وثقيل السمع ، وقد يكون
[١] المجموع ٤ : ٤٨٧ ، المهذب للشيرازي ١ : ١١٦ ، الوجيز ١ : ٦٥ ، فتح العزيز ٤ : ٦٠٨ ـ ٦٠٩ ، حلية العلماء ٢ : ٢٢٤.
[٢] المجموع ٤ : ٤٨٧ ، فتح العزيز ٤ : ٦٠٨ ، حلية العلماء ٢ : ٢٢٤ ـ ٢٢٥.
[٣] المجموع ٤ : ٤٨٧ و ٤٨٨.
[٤] حلية العلماء ٢ : ٢٢٥.