تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٥ - في تحريم الكلام على العدد ووجوب الانصات
ولا الخطبة وإن كانوا كلّهم صمّا.
ط : الترتيب بين أجزاء الخطبة الواجبة ، فلو قدّم الصلاة أو غيرها على الحمد ، أو قدّم الوعظ على الصلاة ، استأنف ، للتأسّي.
مسألة ٤٠٩ : وفي تحريم الكلام على العدد ووجوب الإنصات للخطيب قولان للشيخ :
أحدهما : تحريم الكلام ووجوب الإنصات. واختاره المرتضى والبزنطي [١] منّا ـ وبه قال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي وأحمد ، والشافعي في القديم ، وابن المنذر [٢] ـ لأنّ أبا هريرة قال : قال النبي ٦ : ( إذا قلت لصاحبك : أنصت ، والإمام يخطب ، فقد لغوت ) [٣].
واللغو : الإثم ، لقوله تعالى ( وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) [٤].
وقال الصادق ٧ : « إذا خطب الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلّم حتى يفرغ من خطبته ، فإذا فرغ تكلّم ما بينه وبين أن تقام الصلاة » [٥].
والآخر : عدم تحريم الكلام ، وعدم وجوب الإنصات ، بل يستحب [٦] ـ وبه قال الشافعي في الجديد ، وبه قال عروة بن الزبير والشعبي
[١] النهاية : ١٠٥ ، وحكى قول المرتضى والبزنطي ، المحقق في المعتبر : ٢٠٦.
[٢] بدائع الصنائع ١ : ٢٦٣ و ٢٦٤ ، عمدة القارئ ٦ : ٢٢٩ ، المنتقى للباجي ١ : ١٨٨ ، القوانين الفقهية : ٨٠ ، المغني ٢ : ١٦٥ ، الشرح الكبير ٢ : ٢١٥ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٢٢ ، المجموع ٤ : ٥٢٣ ، الوجيز ١ : ٦٤ ، فتح العزيز ٤ : ٥٨٧ ، مغني المحتاج ١ : ٢٨٧ ، بداية المجتهد ١ : ١٦١.
[٣] صحيح البخاري ٢ : ١٦ ، صحيح مسلم ٢ : ٥٨٣ ـ ٨٥١ ، سنن النسائي ٣ : ١٠٤ ، سنن أبي داود ١ : ٢٩٠ ـ ١١١٢ ، الموطأ ١ : ١٠٣ ـ ٦ ، سنن البيهقي ٣ : ٢١٨.
[٤] المؤمنون : ٣.
[٥] الكافي ٣ : ٤٢١ ـ ٢ ، التهذيب ٣ : ٢٠ ـ ٧١ و ٧٣.
[٦] المبسوط للطوسي ١ : ١٤٦.