تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠ - فيما به يحصل السبق
الشك [١].
وهو غلط ، لأن الشك في الشرط شك في المشروط.
إذا عرفت هذا ، فإنّهم في الصورتين يقضون ظهرا ، لأنّه بلد صلّي فيه جمعة صحيحة فلا تتعقّبها اخرى ، وإنّما أوجبنا الإعادة عليهما ، للجهل بالتعيين ، وبه قال بعض الشافعية [٢].
وقال الشيخ : يصلّون جمعة مع اتّساع الوقت [٣] ـ وهو قول بعض الشافعية [٤] ـ لأنّا حكمنا بوجوب الإعادة عليهما ، فكأنّ المصر ما صلّيت فيه جمعة صحيحة.
وهو غلط ، لأنّ السابقة صحيحة قطعا ولم تفسد ولم يتبيّن [٥] لها حكم الصحة ، للجهل بعينها.
مسألة ٤٠٣ : ويحصل السبق بتقدّم إحداهما بتكبيرة الإحرام ـ وبه قال بعض الشافعية [٦] ـ لأنه متى أحرم إحداهما حرم إحرام الأخرى.
وقال بعضهم : يعتبر بالفراغ ، فأيّهما سبقت بالسلام صحّت دون الأخرى [٧] ، لأنّا قبل التمام لا نعلم صحتها وإتمامها.
[١] المجموع ٤ : ٥٨٩ ، فتح العزيز ٤ : ٥٠٦ ، مغني المحتاج ١ : ٢٨٢.
[٢] المجموع ٤ : ٥٨٩ ، فتح العزيز ٤ : ٥٠٧ ـ ٥٠٨ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٢٥ ، السراج الوهاج : ٨٦ ، مغني المحتاج ١ : ٢٨٢.
[٣] المبسوط للطوسي ١ : ١٤٩.
[٤] المهذب للشيرازي ١ : ١٢٥ ، المجموع ٤ : ٥٨٩ ، فتح العزيز ٤ : ٥٠٨ ، مغني المحتاج ١ : ٢٨٢.
[٥] في نسخة « م » : ولم يثبت.
[٦] المهذب للشيرازي ١ : ١٢٥ ، المجموع ٤ : ٥٨٦ ، الوجيز ١ : ٦١ ، فتح العزيز ٤ : ٥٠٢ ، مغني المحتاج ١ : ٢٨١.
[٧] المهذب للشيرازي ١ : ١٢٤ ، المجموع ٤ : ٥٨٦ ، الوجيز ١ : ٦١ ، فتح العزيز ٤ : ٥٠٣ ، مغني المحتاج ١ : ٢٨١.