تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٩ - هل يتغير فرض المسافر بالائتمام بالمقيم؟
ولقول الصادق ٧ ، في المسافر : « يصلّي خلف المقيم ركعتين ويمضي حيث شاء » [١].
وسئل ٧ ، عن المسافر إذا دخل في الصلاة مع المقيمين قال : « فليصلّ صلاته ثم يسلّم ، وليجعل الأخيرتين سبحة » [٢].
وقال الثوري والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي : يجب على المأموم الائتمام متابعة لإمامه ، وهو مروي عن عمر ، وابن عباس ، لأنّ ابن عباس سئل ما بال المسافر يصلّي ركعتين في حال الانفراد وأربعا إذا ائتمّ بمقيم؟ فقال : تلك السنّة.
ولأنّها صلاة مردودة من الأربع ، فلا يصلّيها خلف من يصلّي الأربع كالجمعة [٣].
وقول ابن عباس وعمر ليس حجّة.
ونمنع المشترك بأنّ صلاة السفر فرض بانفرادها ، وبالفرق ، فإنّ الإمام شرط في الجمعة ، فيجب أن يكون من أهلها.
وقال الحسن والنخعي والزهري وقتادة ومالك : إن أدرك ركعة أتمّ ، وإن أدرك دونها قصّر ، لقوله ٧ : ( من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة ) [٤].
ولأنّ من أدرك من الجمعة ركعة أتمّها جمعة ، ومن أدرك أقلّ من ذلك ،
[١] الكافي ٣ : ٤٣٩ ـ ١ ، التهذيب ٣ : ١٦٥ ـ ٣٥٧ ، الاستبصار ١ : ٤٢٥ ـ ١٦٤١.
[٢] التهذيب ٣ : ١٦٥ ـ ٣٥٦ و ٢٢٧ ـ ٥٧٥ ، الاستبصار ١ : ٤٢٥ ـ ١٦٤٠.
[٣] المجموع ٤ : ٣٥٦ و ٣٥٧ ، فتح العزيز ٤ : ٤٦١ ، المبسوط للسرخسي ١ : ٢٤٧ ـ ٢٤٨ ، بدائع الصنائع ١ : ١٠٢ ، المغني ٢ : ١٢٩ ، الشرح الكبير ٢ : ١٠٣.
[٤] صحيح البخاري ١ : ١٥١ ، صحيح مسلم ١ : ٤٢٣ ـ ٦٠٧ ، سنن الترمذي ٢ : ٤٠٢ ـ ٥٢٤ ، سنن ابن ماجة ١ : ٣٥٦ ـ ١١٢٢.