تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٢ - في ان أي صلاة تعاد جماعة استحباباً اذا صلّيت فرادى
مع الجماعة ، تحصيلا لفضيلة الجماعة أيّة صلاة كانت ـ وبه قال علي ٧ ، وأنس وحذيفة وسعيد بن المسيّب وسعيد بن جبير والزهري والشافعي [١] ـ لأنّ يزيد بن الأسود العامري قال : شهدت مع رسول الله ٦ ، حجّته فصلّيت معه صلاة الفجر في مسجد الخيف وأنا غلام شاب ، فلمّا قضى صلاته إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصلّيا معه ، فقال : ( عليّ بهما ) فاتى بهما ترعد فرائصهما ، فقال : ( ما منعكما أن تصلّيا معنا؟ ) فقالا : يا رسول الله كنّا قد صلّينا في رحالنا ، فقال : ( لا تفعلا ، إذا صلّيتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصلّيا معهم فإنّهما لكما نافلة ) [٢].
وأطلق ولم يفرّق.
وقال أحمد كذلك ، إلاّ أنه قال : لا يصلّي العصر والصبح إلاّ مع إمام الحيّ دون غيره [٣].
وقال مالك : إن كان قد صلّى وحده ، أعادها جماعة إلاّ المغرب ، وإن صلاّها جماعة ، لم يعدها [٤].
وقال الأوزاعي : يصلّي ما عدا المغرب والصبح [٥].
وقال أبو حنيفة : لا يعيد إلاّ صلاتين : الظهر والعشاء [٦].
[١] المهذب للشيرازي ١ : ١٠٢ ، فتح العزيز ٤ : ٢٩٦ ، المجموع ٤ : ٢٢٣ و ٢٢٥ ، حلية العلماء ٢ : ١٦٠.
[٢] سنن أبي داود ١ : ١٥٧ ـ ٥٧٥ ، سنن الترمذي ١ : ٤٢٤ ـ ٤٢٥ ـ ٢١٩ ، سنن النسائي ٢ : ١١٢ ـ ١١٣ ، سنن البيهقي ٢ : ٣٠١.
[٣] حلية العلماء ٢ : ١٦١ ، المغني ١ : ٧٨٦ ، الشرح الكبير ٢ : ٦ و ٧.
[٤] حلية العلماء ٢ : ١٦١ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ٥٠.
[٥] حلية العلماء ٢ : ١٦١.
[٦] حلية العلماء ٢ : ١٦١ ، المجموع ٤ : ٢٢٥ ، فتح العزيز ٤ : ٢٩٨ ، المغني ١ : ٧٨٦ ، الشرح الكبير ٢ : ٧.